دراسة مقارنة للرقابة الإدارية في الفكر الإداري الإسلامي والفكر الإداري المعاصر

دراسة مقارنة للرقابة الإدارية في الفكر الإداري الإسلامي والفكر الإداري المعاصر

آمال محمد خليل الشعر، طالبة دكتوراة إدارة أعمال، جامعة العلوم الإسلامية العالمية

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مفاهيم ومبادئ ووسائل الرقابة الإدارية في الفكر الإداري الإسلامي والفكر الإداري المعاصر. كما هدفت إلى عقد مقارنة بين مفهوم الرقابة الإدارية في الفكر الإداري الإسلامي والفكر الإداري المعاصر، والوقوف على جوانب الاختلاف والاتفاق بين المفهومين.

        توصلت الدراسة إلى أن الرقابة في الفكر الإسلامي تنبثق من العقيدة الإسلامية، ومن إيمان الفرد بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولاً. أما الرقابة في الفكر المعاصر فمنشأها علماني بعيدا عن الدين وتخضع لمدارس ولآراء الباحثين فكل يُنظِّرُ حسب بيئته، وحسب الفكر السائد في عصره. ومفهوم الرقابة في الفكر الإسلامي ثابت ومستقر فهو مبني على قواعد ثابتة محفوظة لا تتغير أبدا. ولا يتعارض المفهوم الإسلامي مع الوضعي، فالإسلامي أكثر شمولية ومرونة وهو صالح لكل زمان ومكان مع اختلاف الوسائل والأدوات. أما بالنسبة لأساليب وأدوات الرقابة، فإن الإدارة الإسلامية مطالبة باستخدام الأسباب التي تحقق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة بلا أدنى شك، مع موافقتها للشريعة الإسلامية.

        خرجت الدراسة بالعديد من التوصيات منها: العودة إلى الدين الحنيف الذي ربط الخيرية في هذه الأمة بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(الرقابة)؛ ومن التوصيات الاطلاع على أحدث ما توصل إليه الغرب في مجال الرقابة سواء على مستوى الدول أو الأعمال وأخذ المناسب مع مراعاة توافقها مع الشريعة الإسلامية، فالنظام الإداري الإسلامي نظام مرن وصالح لكل زمان ومكان؛ كذلك التشجيع على الإبداع والإبتكار لأدوات جديدة تخدم مفهوم الرقابة وتتناسب مع متطلبات الإدارة في العصر الحالي، مع مراعاة موافقتها للشريعة الإسلامية.


نداء للسادة الباحثين لطلب نشر الأبحاث في المجلة العلمية.

-->