البِنْيَويَّة من النشأة والمفهوم إلى التوظيف والتكوين (كي لا يميل الكوكب) نموذجًا

البِنْيَويَّة من النشأة والمفهوم إلى التوظيف والتكوين (كي لا يميل الكوكب) نموذجًا

الفكرة الأساسية لهذا البحث تشتغل في دراسة البنيوية من خلال تسلسل النشأة وتنقّل مفاهيمها إلى كيفية توظيفها لأن أصبحت اليوم بالبنيوية التكوينية، حيث كانت البنيوية ولا زالت منهجا وصفيا فاعلا وهي إحدى المناهج النقدية الحديثة التي اشتغل عليها العالم "دي سو سي" وتبحث البنيوية عن الظواهر داخل البنية الواحدة، مثبتة قدرتها الكاملة على تفكيك أجزاء البُنى وإظهار مدى قدرتها على توصيف النصوص عبر بقية العوالق النصية فيها.

         ولقد اخترنا قصيدة "كي لا يميل الكوكب" للشاعر السعودي جاسم الصحيح عينة للبحث؛ للإجراء التطبيقي فيها، ولإظهار مدى مناسبة المنهج للنص المُختار، في حين أحال النص على المنج البنيوي للمقاربة فكانت الظواهر البنيوية داخل نص "الصحيح" حاضرة حضورا استدعى التوصيف والتحليل والقراءة وفق هذا المنهج الحديث.

         كما ينطلق المنهج من أدوات إجرائية وآليات منهجية تساعد على النظر في القصيدة ؛ لاستخلاص الشواهد منها، ونتوقع أن تقود دراستنا هذه إلى مجموعة من النتائج منها مدى فاعلية المنهج البنيوي في تحليل نصٍ شعريٍ، ثم الوقوف على مواضع تلك الظواهر البنيوية وقوف الدارس المتبصّر والمحلّل المتحذّر لجعل هذا التحليل ليس وصفيا فحسب، بل تحليلا ينهض بالمعاني والمفردات من التحليل الوصفي الجامد، إلى المرونة والتفاعل والحركة فهذا هو دور البنيوية الأول وهذا دعواها التي انطلقت في الأساس لتحقيقه.

         ومن هنا كانت دراستنا للبنيوية نظريا وتطبيقيا لفاعلية المنهج أولا ثم لمناسبة العينة البحثية قصيدة "كي لا يميل الكوكب" ثانيا، ثم امتدادا للدراسات السابقة من حيث إضفاء المحاولة المنهجية الغربية والمراهنة على جدوى هذه المحاولة وتحقيق نتائجها وفاعليتها وأبعادها.


نداء للسادة الباحثين لطلب نشر الأبحاث في المجلة العلمية.