نشر الأبحاث العلمية الأبحاث العلمية البلاجريزم البحث العلمي أصالة المحتوى العلمي

البلاجريزم وخطوات النشر للأبحاث العلمية

تعتبر مشكلة البلاجريزم أحد المشاكل الرئيسية التي تواجه الباحثين في كتابة البحث العلمي، ويقع العديد من الباحثين وخاصة المبتدئين منهم في هذه المشكلة نظراً لنقص الخبرة لديهم، وتتعلق هذه المشكلة بأحد أهم متطلبات كتابة البحث العلمي ألا وهي أصالة المحتوى العلمي في الأبحاث، فالأفكار التي يحتوي عليها البحث العلمي يجب أن تكون معبرة عن الباحث نفسه ومن نتاج اجتهاده.

ونعني بمصطلح بلاجريزم أن يقوم الباحث باستخدام أفكار غيره من الباحثين وأسلوبهم في صياغة الأفكار على شكل جمل وفقرات من غير أن يقوم بالإشارة إلى أنه استعان بهذه الأفكار من كتابات غيره من الباحثين، ثم ينسب الباحث هذه الأفكار إلى نفسه متجاهلاً من قام بتأليفها.

ولا يقتصر البلاجريزم على انتحال الكلمات فقط بل يتعداه ليشتمل الأفكار التي يطرحها الباحثون حول موضوع معين، فالأفكار يجب أن تكون نابعة من رؤية الباحث لموضوع البحث والمشكلة التي يناقشها من خلاله لتعبر عن وجهة نظره حول الموضوع، فاستخدام أفكار والاستعانة بطريقتهم في التعبير عنها الآخرين لا يمكم أن تقدم إضافة جديدة في موضوع البحث، ويرجع ذلك إلى أن الهدف من كتابة البحث العلمي هو تقديم فكر جديد وقاعدة معرفية جديدة حول الظواهر العلمية المختلفة التي تتم دراستها من خلال الأبحاث العلمية، ولذلك فإن البلاجريزم يعتبر من المشاكل الخطيرة التي تواجهها المؤسسات البحثية وتسعى للقضاء عليها.

وفي سبيل ذلك فقد سنت المؤسسات المشرفة على كتابة البحث العلمي العديد من القوانين والعقوبات على الباحثين الذين يرتكبون جريمة السرقة الأدبية، ويرجع ذلك إلى سعي هذه المؤسسات للحفاظ على مكانة البحث العلمي وما يقدمه من نتائج ومعلومات تثري المعرفة البشرية، بالإضافة إلى أن هذه السياسات التي تتبعها المؤسسات في محاربة البلاجريزم تساهم في حفظ حقوق الباحثين في ملكية أفكارهم وحمايتها من التعدي عليها من قبل غيرهم من الباحثين.


الحفاظ على أصالة الكتابة في البحث العلمي

يعتبر البحث العلمي من أرقى المنتجات الفكرية التي يقدمها الإنسان على الاطلاع، وذلك بسبب ما يقدمه من معرفة ومعلومات تساهم في تحسين حياة الإنسان ويتم من خلالها التعامل مع الظواهر والمشاكل المختلفة التي تواجه الإنسان في حياته سواء الشخصية أو العملية وفي نواحي مختلفة، ولذلك أصبح من الضروري العمل على الحفاظ على أصالة البحث العلمي وما يحتوي عليه من معرفة، وفي سبيل ذلك فقد انتهجت المؤسسات البحثية مجموعة من الإجراءات التي من شأنها المحافظة على البحث العلمي ومكانته بين الثروة الفكرية التي يقدمها الإنسان في حياته.

ومن أهم الإجراءات التي اتبعتها هذه المؤسسات هو التوثيق العلمي الذي من خلاله يتم تنظيم كتابة الأفكار في البحث العلمي ويحمي الباحثين من الوقوع في البلاجريزم الذي يهدد مكانة وأصالة البحث العلمي وينتهك حقوق الباحثين في الملكية الفكرية لما يقومون بكتابته وتأليفه، ويعتبر فحص محتوى البحث من البلاجريزم من الخطوات الهامة التي يجب أن يقوم بها الباحث فور انتهائه من كتابة البحث العلمي، حتى يتمكن من تعديل أي فقرات تحتوي على بلاجريزم ويعيد صياغتها بأسلوبه ومن خلال أفكاره، وهناك العديد من الوسائل التي يمكن من خلالها فحص البلاجريزم في البحث العلمي ويجب على كل باحث أن يقوم بها، ومن اهم هذه الوسائل البرامج والمواقع التي تقوم بفحص البلاجريزم وتقدم تقريراً مفصلاً عن محتوى البحث والفقرات التي تحتوي على بلاجريزم، ومن أشهر هذا المواقع والبرامج:

  1. Checkforplagiarism: من المواقع الخاصة بفحص البلاجريزم، يتم إدخال النص إليه ومن ثم تقدم تقريراً يحتوي على نسبة الانتحال في النص.

  2. Ithenticate: وهو من البرامج المشهورة على مستوى العالم في فحص البلاجريزم، حيث تعتمده الكثير من المؤسسات البحثية والجامعات.

  3. Plagiarism detect: من المواقع الشهيرة في فحص البلاجريزم، ولكن أحد عيوب هذا الموقع هو البطء في إخراج نتائج الفحص.

  4. Turnitin: يعتبر هذا البرنامج الأكثر استخداماً في فحص البلاجريزم، ويظهر من خلاله نسب البلاجريزم والاقتباس في الرسائل الجامعية.


الخطوات التي تمر بها عملية نشر الأبحاث العلمية

نشر الأبحاث من خلال المجلات العلمية يعتبر حلماً يراود كل باحث، وذلك بسبب المكاسب العديدة التي يجنيها الباحثون من جراء نشر أبحاثهم العلمية من المكانة العالية والترقيات التي يحصلون عليها وغيرها من المكاسب، وتمر عملية نشر الأبحاث في المجلات العلمية باختلاف أنواعها بمجموعة من الخطوات الهامة التي يجب على الباحث أن يلتزم بها حتى تتم عملية نشر البحث بنجاح، ومن أهم الخطوات التي تمر بها عملية النشر:

  1. الحرص على أن تكون كافة عناصر البحث العلمي مكتملة، وأن تكون صياغة المعلومات والأفكار التي يحتوي عليها البحث قوية وتتمتع بالأصالة، حيث تشترط المجلات العلمية بأن تقدم الأبحاث التي تقوم بنشرها فائدة جديدة للمجال الذي تكتب فيه.

  2. اختيار الباحث للمجلة المناسبة وذلك حسب تخصص الباحث وطبيعة الموضوع الذي يكتب بحثه العلمي حوله، حيث لا تقبل المجلات العلمية نشر أبحاث ليست في مجال اختصاصها، كما أن النشر في مجلة غير مختصة يقلل من أهمية النشر.

  3. التعرف على شروط قبول نشر الأبحاث في المجلة التي يرغب الباحث بالنشر من خلالها وذلك حتى يتجنب الباحث أن يتم رفض نشر بحثه بسبب عدم الالتزام بالشروط أو الاخلال بأي منها.

  4. تدقيق البحث قبل إرساله إلى المجلة، حيث يجب على الباحث أن يقدم إلى المجلات العلمية بحثاً خالياً من أي أخطاء لغوية باختلاف أنواعها، وتهدف عملية التدقيق إلى التعرف على الأخطاء اللغوية الموجودة في البحث وتصحيحها بما يضمن سلامة لغة الكتابة.

  5. اتباع النموذج الخاص بالمجلة في كتابة البحث حيث تشترط كل مجلة اتباع نموذجاً محدداً في تنسيق الأبحاث حتى يتم قبول نشرها.

  6. إرسال البحث إلى المجلة والمتابعة مع المسؤولين فيها حتى تتم عملية النشر في الموعد الذي تحدده المجلة حسب طبيعة عمليات المراجعة والتقييم التي يتم من خلالها قبول نشر الأبحاث من خلال المجلة.


لطلب نشر الأبحاث العلمية تواصل معنا الآن


مقالات ذات صلة

نداء للسادة الباحثين لطلب نشر الأبحاث في المجلة العلمية.

-->